المقريزي

مقدمة المحقق 24

إمتاع الأسماع

" وبعد ، فهذه جملة من أخبار وادي حضر موت ، علقتها بمكة - شرفها الله تعالى - أيام مجاورتي بها في عام ( تسعة وثلاثين وثمانمائة ) ، حدثني بها ثقات من قدم مكة من أهل حضر موت " . ثم أتبعها بوصف جغرافي موجز لبلاد حضر موت ، وما تردد في بعض المصادر من الاختلاف في نسب ( حضرموت ) ، وما شهرت به هذه البلاد من مزروعات أو حيوان ( كالماشية والإبل ) ، مذيلا عليها بطائفة كبيرة من الروايات الشفهية ، المتضمنة الكثير من الخرافات أو مستغربات الحدوث ، مما وثق مؤرخنا به ، كنحو قوله : " وفي جبال ظفار قوم يقال لهم القمر ، أهل بادية ، وقد جرت العادة في ظفار أنها تمطر ثلاثة أشهر متوالية ليلا ونهارا ، مطرا غزيرا جدا فإذا أراد أحد أن يسافر في مدة المطر إلى جهة من الجهات ، طلب واحدا من القمر ، ودفع له مالا ليدفع عنه المطر ، ثم سار معه والمطر نازل ، فيصير عن يمينه وشماله ولا يصيبه هو ولا أحماله منه قطرة واحدة ، حتى يبلغ حيث يريد . * له نسخة خطية في مكتبة جستربي - برقم ( 4118 / 02 ) ، مكتبة نور العثمانية ، برقم ( 4937 / 4 ) ، مكتبة ليدن ، برقم ( 810 ) ، مكتبة كمبرج ، برقم ( 654 ) ، ( 655 ) ، معهد المخطوطات العربية في الكويت ، برقم ( 776 / 02 ) ، المصورة عن مخطوطة ( شستربتي ) ، ومخطوطة ولي الدين في مصورتها المحتفظ بها لدى جامعة القاهرة ، برقم ( 26247 ) ، وقد نشرها ( نوسكوى ) مع ترجمة لاتينية في بون سنة ( 1866 ) . 32 - ( عجائب تيمور ) : 33 - ( عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط ) : أشار إليه المقريزي - رحمه الله - في صدر كتابه ( اتعاظ الحنفاء ) : 1 / 4 بقوله : " ضمنته ما وقفت عليه ، وأرشدني الله - سبحانه - إليه من أحوال مدينة الفسطاط ، منذ افتتح أرض مصر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت دار إسلام ، إلى أن قدمت جيوش الإمام المعز لدين الله أبي تميم معد من بلاد المغرب ، مع عبده وقائده وكاتبه ، أبي الحسين جوهر القائد الصقلي ، في سنة